سيبويه

36

كتاب سيبويه

هذا باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها من الصفات التي ليست بعمل نحو الحسن والكريم وما أشبه ذلك مجرى الفعل إذا أظهرت بعده الأسماء أو أضمرتها وذلك قولك مررت برجل حسن أبواه وأحسن أبواه وأخارج قومك . فصار هذا بمنزلة قال أبواك وقال قومك على حد من قال قومك حسنون إذا أخروا فيصير [ هذا ] بمنزلة أذاهب أبواك وأمنطلق قومك . فإن بدأت بالاسم قبل الصفة قلت قومك منطلقون وقومك حسنون كما تقول أبواك قالا ذاك وقومك قالوا ذاك . فإن بدأت بنعت مؤنث فهو يجرى مجرى المذكر إلا أنك تدخل الهاء وذلك [ قولك ] أذاهبة جاريتاك وأكريمة نساؤكم . فصارت الهاء في الأسماء بمنزلة التاء في الفعل إذا قلت قالت نساؤكم وذهبت جاريتاك . وإنما قلت أكريمة نساؤكم على قول من قال أنساؤكم كريمات إذا أخر الصفة . والألف والتاء والواو [ والياء ] والنون في الجميع والألف والنون في التثنية بمنزلة الواو والألف في قالا وقالوا وبمنزلة الواو والنون في يقولون . وكذلك أقرشي قومك وأقرشي أبواك إذا أردت الصفة جرى مجرى حسن وكريم . وإنما قالت العرب قال قومك وقال أبواك لأنهم